03 سبتمبر 2009

فراغ العمالقة

فراغ العمالقة
لكل مجال عمالقته ..وللعمالقة فى مجالهم فراغ لايملؤه إلا هم !!
فأيها العملاق الذي تضخم في قلبي مع كل نبضة بقلبي مزقوا ملابس قلبك أمام عيني .. وهتكوا ستر عشيقاتك به!! ليتهم لم يفعلوا ... فضحوك ... وقتلوني !! فضحوك وقتلوووووني !!
(1) فراغ العمالقة مخيف لأنه يأتي دائماً بحجم حضورهم ولحضورهم رهبة وهيبة تستشعرها القلوب المحيطة بهم ولغيابهم مرارة .. تتذوقها القلوب ذاتها !
(2) وحتماً !! لم يُولد العملاق عملاقاً لكن تميزه جعله ينمو بقلوبنا حد التعلق به ويتضخم بأعيننا.. حد العملقة !! فالبعض يبدأ كبير .. وهكذا يبقى !!
(3) تماثيل العمالقة لاتخلدهم ولاتسد فراغهم بنا وحولنا! فالخلود الحقيقي.. هو خلود القلب والذاكرة فأن تبقى ذاكرتك محتفظة بعملاق ما أو أن يبقى قلبك معلقاً به! فهذا يمنحه صك الخلود في نفسك!
(4) نزار قباني العملاق الذي لم يسُدّ فراغه لدي إلى الآن أحد فكلما قرأت لنزار.. دعوت الله أن يمنحنا نزار آخر يسد هذا الفراغ المخيف الذي خلفه فى قلوب وعقول وذائقة عشاقه!
(5) وأتساءل دائماً! لماذا يبخل علينا القرن بتكرار عمالقته! هل العملاق صدفة زمنية لا تقبل التكرار؟ أم أنه خطأ زمني.. حدث في غير زمانه؟ أم أنه الدهشة التي لا تقبل تكرار الإشتعال؟
(6) ولكيّ تكون عملاقاً فلا يُشترط أن تكون قائداً لمجموعة أو رئيساً لفئة معينة أو راعياً على رعية فهناك أُناس منحهم الله من الهيبة وحب الناس مايجعلك ترتعب عند غيابهم حين تلمح حجم فراغهم خلفهم!
(7) قد يُنصبك القدرُ يوماً عملاقاً بين أقزام وقد تُحيطُ بك الأقزام وتتبعك كظلك تتفنن بزخرفة اقنعتها ليس حباً بك لكن.. بإنتظار لحظة السقوط التي تكثر.. سكاكينهم حولك!!
(8) ولكي تدرك ويدركوا حجمك الحقيقي فاترك لهم فراغك خلفك.. وامضي!! وشاهد من بعيد كيف تتخبط ضآلة أحجامهم في ضخامة فراغك!!
(9) إنهم بشتى الطرق يحاولون أن يكونوا أنت! بأقذر الطرق يصرّون أن يكونوا.. أنت! بأرخص السُبل يريدون أن يكونوا.. أنت!! وينكمشون على أنفسهم كأقمشة الغسيل المهترئة عند إكتشافهم أن (أنت) أكبر من أن يملؤوها (هُم) ....

15 التعليقات:

إرسال تعليق

ومامن كاتب إلّا سيفنى ** ويبقي الدهر ما كتبت يداهُ
فلاتكتب بكفك غير شيء ** يسرّك في القيامة أن تراه.

تذكّر قول الله عز وجل {مَــا يَلْفِـظُ مِـن قَـوْلٍ إِلاّ لَدَيْــهِ رَقِيـبٌ عَتِيــدٌ }ق18

مدونة حازم | Hazem Blog © 2008-2011 | ا جميع الحقوق محفوظة | تصميم وتطوير : Mr.Hazem