30 يونيو 2009

براءة قتلت مرتين .. !


تعودت انا وأصدقائي أن نجلس شبه يومي في منزل أحد الأصدقاء , بعد نهار كامل من العمل المستمر , حيث يكون كلٌ منا في عمله المختلف , و نجلس في الهواء المنعش نحدثُ بعضنا عن تجاربنا وأعمالنا اليومية .. خصوصاً في هذه الأوقات من الصيف الحار .
حيث شقشقة العصافير البريه البريئة , التي تبعث في النفس الامل والتفائل , لا سيما ان كان الشخص محبطاً من الوجوه السوداء التي يراها بالمحكمة .
ولكن المؤلم هذه المرة , والمشهد المتكرر للمرة الثانية ولكن بطريقة مختلفه و الذي تفاجئنا به , هو العصفور البرئ الذي تعودنا على صوته كل يوم ..
ذلك العصفور هذه المره معلق على حبل الموت في مكان مرتفع على عامود بناء . بعد أن نجى منه قبل فترة بطريق الصدفه ..
حيث قبل شهر من الآن تقريباً وبنفس المكان وجد معلق من قدمه , وسمعت صوته وبسرعه قمت بفكه واطلاقه ليعود الى صغاره , رغم كسر ساقه من شدة الألم , ومحاولته تحرير نفسه .
اما هذه المرة فلم اتمكن من اسعافه , وساعة الصفر دقت الف مرة , دون ان يسمعها أحد , حيث وجد مفارقاً للحياة وجناحية ظاهراً عليها محاولته الطيران ولكن كانت تلك الحبال , عفواً !!! تلك الأشباح أقوى من هذه المحاولة





فسلبته حريته , وسلبته حياته
حقيقة مؤلمة , حبنما أتذكرها اشعر بالألم , لماذا هذا العصفور ؟ , وهل يا ترى لدية عصافير صغار لازالوا ينتظرون عودته ؟ , ولكن هذه حكمة الله لعلها تكون عبرة .
ليس فحسب الفلسطيني يخرج من بيته ليأتي بالطعام وقوت اليوم لأبنائة وتطاله الطائرات والرصاصات الغادرة الصهيونيه ليفارق الحياة وينال الشهادة ويُحرم أولاده وعائلته منه , بل العصفور يتوفى من أجل ان يبحث عن لقمة عيش لصغاره .
فسبحان الله والحمد لله على كل شيئ .

8 التعليقات:

إرسال تعليق

ومامن كاتب إلّا سيفنى ** ويبقي الدهر ما كتبت يداهُ
فلاتكتب بكفك غير شيء ** يسرّك في القيامة أن تراه.

تذكّر قول الله عز وجل {مَــا يَلْفِـظُ مِـن قَـوْلٍ إِلاّ لَدَيْــهِ رَقِيـبٌ عَتِيــدٌ }ق18

مدونة حازم | Hazem Blog © 2008-2011 | ا جميع الحقوق محفوظة | تصميم وتطوير : Mr.Hazem