16 سبتمبر 2008

ذكريات لا تنسى ..

الذكرى .. كلمة كثيراً ما نسمع بها , كلمة لها تأثير غريب نشعر به بمجرد ان تسمعها .
ولعلنا اول ما نسمع بهذه الكلمه تبحر ذاكرتنا بنا الى الوراء عشرات السنين , وتمر الايام امامنا وكأنها شريط فيديوا يعرض أمامنا فترى فيه الذكريات القديمه .
ذكريات بعضها جميلة , وبعضها مؤلمة , وبعضها الاخر قد نكون طريفه ..
حنيني لتلك الأيام لعله هو الذي دفعني لأن أمسك بقلمي , وأستعيد شريط ذكرياتي بحلوه ومره , وأن اسطر تلك الذكريات وتلك الأيام في صفحات بسيطة تجمعها بعض الكلمات .
- قد لا تسعفني ذاكرتي لأستيعد جميع الأحداث والمواقف التي مررت بها , فقد يكون بعضها مرتب وبعضها الآخر متداخل , وقد تسبق الأحداث بعضها البعض ,, الا أنني سأعمل جاهداً على ترتيبها من الأقدم وصولاً الى وقتنا الحاضر .. بعد هذه الكلمات البسيطة التي يسطرها قلمي من تلقاء نفسه , ودون ان يترك لي مجلاً للتفكير , تغيب ذاكرتي قليلاً الى ايام لا أذكر فيها سوى بعض المقتطفات , بل لا اذكر سوى صور متفرقه من هنا وهناك .
ولعل السبب في ذلك يرجع الي صغر سني في ذلك الوقت , حيث كنت لا اتجاوز حين ذاك الثلاث سنوات ,
حيث كان بيتنا مختلفاً بعض الشئ عما نحن اليه الآن ,
فقبل حوالي تسع عشرة عاماً (19عام) أذكر أنه كان منزلنا محاط بحديقه جميله , تزينها الورود والنباتات الصغيرة , كمان انه يوجد به ما تشتهيه من الفواكه والخضروات المختلفه , الا انها رغم ذلك ليس لها في حياتي اي تأثير , باستثناء شجرة واحده هي ’’ شجرة الليمون ’’ التي لا زلت اذكرها وكأنني لا زلت اعيشها .
لعل تلك الأيام لها جوها الخاص ونسيمها المميز المختلف , حيث كانت اسرتي كل يوم تجلس تحت ظل شجرة الليمون وقت المساء , ونقوم باقتطاف بعض حبات الليمون لتقشيره وأكله مع الملح . فرغم القشعريره التي كنا نشعر بها عند أكل قطع الليمون مع الملح , الا انه كان لا يمر يوماً الا ونكرر نفس الشيئ . اضف الى ذلك انه ما يميز تلك الأيام عن غيرها في وقتنا الحاضر انها كانت يسودها الهدوء العجيب , وكثرة العصافير البريه . بعكس هذه الأيام التي يعمها الضوضاء بانتشار الكثير من المصانع , وخاصة أن منطقتنا أصبحت منطقه صناعية . هذا كل ما يحضر ذاكرتي عن تلك الأيام , والتي هي جزء من سلسلة من الذكريات والمواقف القديمه والحديثه , والتي سوف ادونها هنا في مدونتي البسيطة ..
الى اللقاء في ذكرى اخرى ..

8 التعليقات:

إرسال تعليق

ومامن كاتب إلّا سيفنى ** ويبقي الدهر ما كتبت يداهُ
فلاتكتب بكفك غير شيء ** يسرّك في القيامة أن تراه.

تذكّر قول الله عز وجل {مَــا يَلْفِـظُ مِـن قَـوْلٍ إِلاّ لَدَيْــهِ رَقِيـبٌ عَتِيــدٌ }ق18

مدونة حازم | Hazem Blog © 2008-2011 | ا جميع الحقوق محفوظة | تصميم وتطوير : Mr.Hazem